المحقق البحراني

403

الحدائق الناضرة

وقال في الدروس : ورواية ابن فضال - أنه سنة - مزيفة بالارسال . ومعارضة بالاجماع . ومؤولة بالثبوت بالسنة . وينبغي أن يعلم أن الركن منه هو المسمى خاصة ، وما عداه فيتصف بالوجوب ، ومن ثم صح حج المفيض قبل الغروب عمدا وإن وجب عليه جبره بالبدنة أو الشاة على القولين المتقدمين ، وصح أيضا حج من أخل به أول الوقت . ولا يختص الركن بجزء معين منه بل الأمر الكلي ، كما قالوا في الركن الركوعي من أنه المقارن للركوع . الثانية - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأن الوقت الاختياري لوقوف عرفة من زوال الشمس إلى الغروب ، من تركه عامدا فسد حجه ومن تركه ناسيا تداركه ما دام وقته باقيا ولو قبل طلوع الفجر من يوم النحر . ولو فاته اكتفى بالوقوف بالمشعر ، والوقت الاضطراري إلى طلوع الفجر من يوم النحر . وتفصيل هذا الاجمال وما يتلق به من الاستدلال يقع في مواضع . فأما بيان أن الوقت الاختياري من زوال الشمس إلى الغروب فقد تقدمت الأخبار الدالة عليه في بيان كيفية الوقوف ( 1 ) . وأما أن من ترك الوقوف في هذا الوقت عامدا فسد حجه فقد تقدم بيانه في سابق هذه المسألة . وأما بيان الوقت الاضطراري وأنه يجزئ لمن لم يدرك الاختياري فيدل عليه جملة من الأخبار : منها : ما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار والكليني

--> ( 1 ) ص 380 .